الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

النص 2 : يوم صعب

أولا : مدخل

الوصف : " الوصف إجراء غايته أن يعكس الصورة الخارجية لحال من الأحوال أو لهيئة من الهيئات ، فيحولها من صورتها المادية إلى صورة أدبية قوامها نسج اللغة و جمالها في تشكيل الأسلوب و لذلك اعتبر الوصف في نطاق الأدب ملازما لنمط السرد . "


ثانيا : ملاحظة النص

1– وظيفة العنوان و دلالته : يحقق العنوان وظيفة الاستمالة لما يدل عليه من معنى يشد انتباه القارئ ، فصعوبة اليوم معناه صعوبة الرحلة التي قام بها السارد/الواصف و رفاقه . و لذلك فالعنوان يحفز المتلقي و يدعوه إلى قراءة النص كاملا لاستكشاف صعوبات هذه الرحلة.

2 – افتراض موضوع النص و نوعيته : بقراءتنا للجملتين الأولى و الأخيرة أمكننا افتراض أن موضوع النص يندرج ضمن أدب الرحلة و أن نوعيته تتحدد ضمن نمط الوصف من خلال وصف مسار الرحلة و فضاءاتها المكانية .

ثالثا : فهم النص

1 – مسار الرحلة التي قام بها الكاتب : يتحدد من المدينة البيضاء في اتجاه الجبل .
2 – المشاهد التي أثارت دهشة الكاتب و نالت إعجابه : - التواءات الجبل - زرقة البحر – غابات الصنوبر – البقع السمراء في الشاطئ...
3 – عناصر المكان الموصوف في النص : - البحر – الجبل – الغابات – المنعرجات – الشاطئ..
4 – سبب توقف سيارة الكاتب عن المسير : يرجع السبب إلى منعطف طريق " واد لو " الذي ينفتح على فسحة المكان و جماله " أشجار الدفلة و مغارات ذات أشكال هندسية جميلة و أشجار التين و الدالية الخضراء و طيور الحجل..."
5 – سبب عدم تقدم مستعملي الطريق لنجدة الكاتب : لأن المكان لا يوحي بأي عطل محتمل بحكم تضاريسه السهلة .
6 – طبيعة رحلة الكاتب : ترتبط الرحلة في النص بطابع المتعة حيث يشيد الواصف بسحر المكان و رونقه و جماله الخلاب .
7 – تحديد نهاية الرحلة : انتهت الرحلة بنزول السيارة عبر المنحدر و عبر خضرة الحقول المحيطة بالنهر ، و اكتشاف المنعطف السحري الذي يخطف كهرباء السيارات الزائرة لأول مرة.

-تقويم جزئي : لخص أحداث النص و وقائعه في فقرة موجزة لا تتجاوز ستة أسطر.


رابعا : تحليل النص


1 – معجم النص : يتوزعه حقلان دلاليان هما :
أ – حقل الذات : تركنا – خافنا – انخرطنا – يسارنا – يميننا – أوصالنا – امتطينا – سيارتنا....
ب – حقل الطبيعة : ريحها – المتوسط – الجبل – غابات الصنوبر – البحر – الشاطئ – الحقول – أشجار – الحجل... 

*نلاحظ هيمنة ألفاظ حقل الطبيعة لأهميتها الكبرى عند السارد / الواصف ، إذ هي هدف الرحلة الذي حقق المتعة للسارد و رفاقه . من هنا تبدو العلاقة بين ذات الواصف و ذات الطبيعة بوصفها علاقة تمازج و توحد و احتضان رومنسي غناء.

2 – الضمير : استثمر الكاتب ضمير المتكلم الجمع بشكل مكثف للدلالة على ذات الواصف ( السارد ) و رفاقه ، و للكشف أيضا عن واقعية الرحلة و المشاهد الوصفية التي تختزنها هذه الرحلة.

3 – وضعية الواصف : الواصف مشارك في الأحداث لأنه يصف ما يشاهده من مناظر طبيعية في مساق الرحلة ، و لذلك نجد وصفه يمتزج بالذوق و الوجدان بعيدا عن الموضوعية و الدقة .

4 – الأفعال : وظف الكاتب في وصفه لمشاهد و أحداث الرحلة أفعالا ذات علاقة بالإدراك الحسي بحكم اعتماده و تركيزه على حاسة البصر إلى جانب حواس أخرى ( الشم – الذوق – اللمس ) فهو يصف ما تشاهده عينه من مظاهر طبيعية.

5 – الصور البلاغية :
أ – التشبيه : " في أسفل الهاوية بقع خاوية كجزر منسية – تمتد قاعدته كأذرع متشابكة...
ب – الاستعارة : فامتطينا صهوتها..-يدغدغنا أمل في...- تقف السيارة عاجزة...

*لجأ الواصف إلى توظيف هذه الصور الفنية لكب يضفي الطابع الأدبي الشعري على النص ، و لكي يكشف أيضا عن أهمية المكان و وقعه في نفس السارد و التأثير على نفسية المتلقي.

6 – طبيعة الجمل في النص :
أ – الجمل الخبرية : تركنا المدينة – انخرطنا في التواءات الجبل – تقف السيارة عاجزة ...
ب – الجمل الإنشائية :أين يمتد عطرها الساخن ؟..

*هناك كثافة ملحوظة للجمل الخبرية التي تتناسب مع غرض الموضوع الوصفي الهادف إلى إخبار المتلقي بأهمية المكان الموصوف ، و بالتالي التأثير عليه و استمالته إليه.


خامسا : تركيب وتقويم النص

من خلال دراسة النص نستنتج أن المنطقة الجبلية الموصوفة رائعة  الجمال إلى حد السحر، و هذا الجمال متعدد المناظر و المشاهد، و قد جسد هذا السحر بالنعوت ، كما أظهر الإنفعال الواصف بالموصوف بالأحوال


منقول من الأخ sweet

النص الأول : حفل تكريم


                   أولا : التمهيد                      

         1-صاحب النص :
نجيب محفوظ روائي مصري حائز على جائزة نوبل في الأدب. وُلد في 11 ديسمبر 1911، وتوفي في 30 أغسطس 2006. ( كتب نجيب محفوظ منذ بداية الأربعينيات واستمر حتى  2004). تدور أحداث جميع رواياته في مصر، وتظهر فيها تيمة متكررة هي الحارة التي تعادل العالم/الواقع. من أشهر أعماله "الثلاثية وأولاد حارتنا... " . بينما يُصنف أدبه باعتباره أدباً واقعيا اجتماعياً،مسبوكا بميسم "وجودي سارتري". و هو أبرز و أكثر أديبٍ عربي حولت أعماله إلى السينما والتلفزيون.
2- تعريف السرد :
السرد بمعناه الأدبي تقديم أحداث متخيلة أو واقعية متعاقبة و متتالية ( وقد تكون متقطعة أو مضطربة أحيانا كما في السرد التجريبي المعاصر ) تدور حول فكرة أو قضية معينة، تشخصها شخصيات محددة، داخل فضاء زماني و مكاني  و بأسلوب أدبي يحقق بلاغة الإمتاع.

                   ثانيا : ملاحظة النص                      
1- قراءة عنوان النص:
 يوحي عنوان النص " حفل تكريم " باحتفال أُقيم تقديرا لإنسان قدّم خدماته من خلال عمله الدؤوب و حياته المديدة في سبيل المجتمع.

2 – نوعية النص :
 من خلال المقطع السردي الثاني نفترض أن النص قيد الدرس نص سردي و ذلك لتوفره على مقومات الكتابة السردية : الشخصية ، الحدث ، السرد ، الزمان و المكان...

                   ثالثا : فهم النص                     

++
1 – تحديد وضعية انطلاق الأحداث : تبدأ أحداث القصة بإحالة الشخصية المحورية على المعاش .

2 – كيفية استقبال الموظفين خبر إحالة الشخصية على المعاش : استقبل الموظفون الخبر بارتياح عميق مما جعلهم يبادرون إلى جمع التبرعات لاقامة الحفل .

3 – المواصفات التي تميزت بها الحياة العملية لحسين الضاوي : الجدية ، المواظبة ، التفاني و الإخلاص( الاستمرار في العمل أيام العطل و أواخر الأسبوع )

4 – طبيعة الاحساس الذي انتاب شخصية الضاوي يوم إحالته على المعاش : انتابه الرعب و الحيرة و الحزن ، و بدا له الكون شيئا جامدا غير متحرك.

5 – الأماكن التي ارتادها حسين الضاوي بعد مغادرته البيت : وسط المدينة ، المقهى ، السينما..و هذه الأماكن لم تخفف من أزمته النفسية لأنه لم يألفها كما ألف عمله.

6 – الصدمة التي تلقاها الضاوي حين وصوله إلى مكان إقامة الحفل : صدم بفراغ قاعة الحفل من زملائه المدعوين و بشماتتهم.

7 – سبب زيارة حسين الضاوي إلى المنصورة عند كبرى بناته : يرجع السبب إلى رغبته في نسيان آلامه و همومه ، علاوة على الاعتياد على الوضع الجديد.

8 – تحديد مظاهر الصراع النفسي لدى شخصية الضاوي : صار ضحية لتأنيب الضمير و توبيخ نفسه على ماضيه الجاف و العقيم.لكنه استطاع في النهاية أن يعقد العزم على بدء حياة جديدة بنفس جديد يعوضه ما فات.

* تقويم جزئي : انطلق من المعطيات السابقة و أ نجز ملخصا مقتضبا ( لا يتجاوز خمسة أسطر ) لأحداث القصة.  
 
++ تحديد أحداث النص:
مبادرة الكاتب الخاص لحسين الضاوي بجمع التبرعات قصد إقامة حفل تكريم لهذا الأخير بعد إحالته على المعاش.
اتصاف حسين الضاوي في حياته العملية بالمواظبة و الجدية و الإخلاص.
شعور حسين الضاوي بالملل في أول يوم من تقاعده و محاولة التغلب عليه بمجموعة من الوسائل الترفيهية و لكن دون فائدة.
إحساس حسين الضاوي بصدمة قوية إثر فراغ قاعة الحفل من زملائه المدعوين.
إقرار حسين الضاوي مواجهة حياته التقاعدية في نهاية المطاف بتفاؤل و ابتسامة.

                   رابعا : تحليل النص                     
1-الحقول المعجمية :
-
حقل الزمان : عامين جديدين - يوم الجمعة - الساعة السادسة مساء - مساء الخميس - يوم الأربعاء - إلى آخره...
-
حقل المكان : حديقة السطح - الإدارة - وسط المدينة - السينما - المنصورة - المقهى - إلى آخره...
العلاقة بين الحقلين المعجميين علاقة تداخل و تكامل في تقديم الأحداث.2- الشخصيات:
-
الشخصية الأولى : حسين الضاوي دوره رئيسي و نوعه نمطي
-
الشخصية الثانية : الكاتب الخاص دوره ثانوي و نوعه مساعد
-
الشخصية الثالثة : زوجة حسين الضاوي دوره ثانوي و نوعه مساعد
-
الشخصية الرابعة : الموظفون دورهم ثانوي و نوعهم معارضون
-
الشخصية الخامسة : مدير المخازن دوره ثانوي و نوعه معارض
3-نمط السرد :
-اهتم النص في تقديم الأحداث بالطريقة غير المباشرة في سرد الأحداث بدون حوار ما عدا الحوار الداخلي بين حسين الضاوي و نفسه الذي مثَّل صورة أخرى لطريقة السرد و هي الطريقة المباشرة.
4- هيئة السرد 
 الرؤية السردية أو زاوية النظر الموظفة في النص هي الرؤية من الخلف لأن السارد أكثر معرفة من الشخصيات .
 - 
الضمير الموظف: الغائب بكيفية شبه مطلقة.
 زمن السرد : تعاقبي مكسر بتقنية الإسترجاع.
5 – الحبكة : 
تتميز في هذا النص السردي بالتدرج و التسلسل نظرا لتوفره على البنية الثلاثية : - البداية – العقدة – النهاية. ( انظر الجدول ص 19 )
6- القيم المستخلصة من النص: ضرورة المواظبة و الإخلاص و الجد في العمل.
 - 
خلق جو للمحبة بين زملاء العمل.
 - 
مواجهة حياة التقاعد بتفاؤل و فرح و ابتهاج.
                   خامسا : التركيب والتقويم                     
-تأسيسا على ما سبق نخلص إلى أن نجيب محفوظ في هذا النص السردي " حفل تكريم " قد سعى إلى طرح ظاهرة اجتماعية تمثلت في التقاعد و ما يعيشه المتقاعدون من أوضاع نفسية منافية تماما لما ألفوه في حياتهم العملية . و قد استعان الكاتب في تصوير هذه الظاهرة الإجتماعية بشخصية نمطية " حسين الضاوي " و أخرى ثانوية مساعدة و معارضة " زوجته ، كاتبه الخاص ، زملاؤه الموظفون .." كما استعان بزمن سردي تعاقبي يتم تكسيره أحيانا بواسطة تقنية الإسترجاع إلى جانب حبكة سردية متكاملة تقوم على البنية الثلاثية : بداية ، عقدة ، حل . بالإضافة إلى الحضور الباهت لتقنيتي الحوار و الوصف ، كما لا يمكن إغفال اللغة الفنية التي كتبت بها القصة و هي لغة تميل إلى البساطة و الوضوح بعيدا عن التقرير المبتذل و الممل .

منقول من الأخ sacha aziz.